الحصفكي

694

الدر المختار

والمدعى أرض يقضى بالأرض للمدعي ثم ينتظر بلوغ الصبي ، إن صدق المدعي كان كما قال ، وإن كذبه ضمن الولد قيمة الأرض ، وتؤخذ الأرض من المدعي وتدفع للصبي ، وهذا بمنزلة ما لو أقر لغائب لم يظهر جحوده ولا تصديقه لا تسقط عنه اليمين فكذلك هنا . قلت : وعلى الأول رجوع هذه إلى قول المصنف : ولا يستحلف الأب في مال الصبي ، لأنه لما أقر بها للصبي ظهر أنها من ماله ، وفيه تأمل . الثانية : لو اشترى دارا فحضر الشفيع فأنكر المشتري الشراء . قال في النوازل : ولو أن رجلا اشترى دارا فحضر الشفيع فأنكر المشاري الشراء أو أقر أن الدار لابنه الصغير ولا بينة فلا يمين على المشتري ، لأنه قد لزمه الاقرار لابنه فلا يجوز الاقرار لغيره بعد ذلك . الثالثة : لو كان في يد رجل غلام أو جارية أو ثوب ادعاه رجلان فقدماه إلى القاضي فأقر به لأحدهما ثم أراد الآخر تحليفه ، فإن ادعى ملكا مرسلا أو شراء من جهته لم يكن له أن يحلفه ، فإن ادعى عليه الغصب فله تحليفه ، لأنه لو أقر بالغصب يجب عليه الضمان ، كذا في النوازل .